الشيخ عباس القمي

385

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الحديد : أفكان محمّد مخصوصا من أمير المؤمنين عليه السّلام بعلم يستأثر به على الحسن والحسين عليهما السّلام ؟ قال : لا ، ولكنّهما كتما وأذاع ، ثمّ قال : قد صحّت الرواية انّ عليّا عليه السّلام لما قبض أتى محمّد أخويه حسنا وحسينا عليهما السّلام فقال لهما : أعطياني ميراثي من أبي ، فقالا له : قد علمت انّ أباك لم يترك صفراء ولا بيضاء ، فقال : قد علمت ذلك وليس ميراث المال أطلب انّما أطلب ميراث العلم ، فدفعا إليه صحيفة لو أطلعاه على أكبر منها لهلك ، فيها ذكر دولة بني العباس « 1 » . الصحيفة عند محمّد بن الحنفية وروي عن عيسى بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس قال : لمّا أردنا الهرب من مروان بن محمّد لمّا قبض على إبراهيم الإمام جعلنا نسخة الصحيفة التي دفعها أبو هاشم بن محمّد بن الحنفية إلى محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس ، وهي التي كان آباؤنا يسمّونها صحيفة الدولة في صندوق من نحاس صغير ثمّ دفنّاه تحت زيتونات بالشراة « 2 » ، فلمّا أفضى السلطان الينا وملكنا الأمر أرسلنا إلى ذلك الموضع فبحث وحفر فلم يوجد شيء ، فأمرنا بحفر جريب من الأرض في ذلك الموضع حتّى بلغ حفر الماء ولم نجد شيئا . قال أبو جعفر : وقد كان محمّد بن الحنفية صرّح بالأمر لعبد اللّه بن العباس وعرّفه تفصيله ، ولم يكن أمير المؤمنين عليه السّلام قد فصّل لعبد اللّه بن العباس الأمر وانّما أخبره به مجملا ، كقوله : خذ إليك أبا الأملاك ، ونحو ذلك ممّا كان يعرّض له به ، ولكن الذي كشف القناع وأبرز المستور هو محمّد بن الحنفية « 3 » . التوحيد : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أبي : انّ محمّد بن الحنفية كان رجلا رابط

--> ( 1 ) ق : 9 / 120 / 623 ، ج : 42 / 102 . ( 2 ) صقع بالشام . ( 3 ) ق : 9 / 120 / 624 ، ج : 42 / 103 .